أوجاع وطن….! بقلم: فاطمة العسيلي

ماذا أكتب وماذا أقول……!
هل أحكي قصة طفل مخزول..!؟
أم أمٍ سال دم ضناها المنحور..!؟
أم أروي قصة الأب المقهور…!؟
أم أسرد قصة شاب فقد شبابه المعسول..!؟
بين قضبان عدوه الجبان المسعور..!
أم فتاة سرق حلمها عدو مغلول ..!
هل رأيتم الأب الزاحف تحت الرصاص..!؟
ذهب ليحضر رغيف ملطخ بالذل والأوساخ..!
أتذكرون محمد الدرة..!
قتل برصاص شارد في حضن أبيه الخائف…!
أتسمعون صياح الجياع..!؟
وبكاء أم جف صدرها فدفنت وليدها في وادي الضباع..!
هل أروي قصة جدٍ ضاع عمره تحت الأنقاض..!؟
أم عجوز نهشها كلب الصهاينة الأشرار..!
دون رحمة لهرمها وعجزها في الفراش..!
هل أحكي قصة وطن ينزف من الألف الى الكاف..؟!
أم شجر الزيتون أحرق وضاع زرع الأسلاف..!
هل أحكي قصة عصفور عاد لبيته فوجده رماد..!
أم الزعتر الفواح نزعت ساقه وبتر العدو الأطراف..!
هل أصف سحاب يبكي أم قمر مظلم بارد..!؟
أرعده صراخ الجياع ففقد ضياءه الشارد..!
ماذا أروي وماذا أقول..!؟
والنفس ضاقت زرعا من لسانٍ عربيٍ مشلول..!
وعروبة دُهست تحت أقدام المغول..!
هل أروي قصة وطن يبكي … ؟!
أم قدس محرم سار مرتع ليهودي سكران يهزي..!
والله أكبر تحولت لترانيم شيطان يعوي..!
ماذا أكتب وماذا أقول..!؟
والقلب يعتصر ألما والعين ألهبتها الدموع..!
تسيل منها أنهارا فأصبحت واديا أطلقت عليه أوجاع وطن ..!
على وطنٍ وقدسٍ وعروبةٍ صُلبت فوق حافة الكفن..!
وإنسان أهينت كرامته وفقد إنسانيته في عصر الجبن والوهن …!
ماذا أكتب وماذا أقول..!؟
أغيثوني بوصفٍ أهون على روحي من هذا الذي أقول ..!
فهو ليس مجرد كلامٍ معسول …!
يليق بقافية شعر أو أدب أو نحو مثقول..!
هو قصة شعبٍ دُوِنت داخل جُرح محفور…!
لن يندمل حتى يعلو صوت الأُمّة ويثور…!
في وجه عدوٍ جبانٍ مزءومٍ مدحور..!
قد نزف قلبي دما وجفت دماء القلم..!
فهل هذا القدر يكفي أم أتجرع جٌل دماءِ هذا الوطن……؟!
خط بدماء قلم : فاطمة العسيلي






