مقالات

ما بين السياسة والضمير.. بقلم: مرفت عبدالدايم

كما قال تشرشل.. السياسة لعبة قذرة .. الا اني ارى انها الأكثر قذارة على مر التاريخ.. عندما تجد دولة تدعمك ماليا واقتصاديا وسياسيا وفي نفس ذات الوقت تدعم أشد اعدائك بالقوة والسلاح والعتاد ورأس المال.. وتدعم ميليشيات إرهابية راغبة في تدميرك.. هذا التناقض العجيب يشعرنا بالقرف من أناس نحسبهم أصدقاء وأشقاء إلا إنهم اقذر الأعداء .. لن اسمى دول بعينها تنفذ هذا حرفيا مع مصر .. فمعظمكم يعلم عنها وعن مواقفها المخزية.. يمد يده لك بالسلام في الوجه ويطعنك بخنجره المسموم في الظهر..

منهم دول مواقفها واضحة ومعلنة للقاصي والداني، وتعلم عن دنائتها وخستها وحقدها على بلدك.. وأخرى تحاول ايهامك انها شقيقة وصديقة وداعمة إلا أنها في الواقع أشد الأعداء شراسة .. ولا استثني من ذلك أحد .. فمنذ أحداث يناير 2011 ونحن نرى التلونات وتغير المواقف المعلنة كانت أم المستترة.. وعانت مصر كثيرا من تلك المواقف التي كبدتها المليارات، وكلما خرجت من ازمة تبعتها الأخرى بفعل فاعل .. وأزمة وراء أخرى طيلة السنوات الماضية حتى لا تقف مصر على أقدام ثابتة بل محاولات كسرها.. لتظل تلهث يوما بعد يوم وعام بعد عام.. الا ان فضل الله كان عظيما.. فمصر محفوظة بفضل الله وفضل قائد محنك تحكمه قواعد العسكرية المصرية وليست قواعد السياسة القذرة.. قائد تحركه العقيد العسكرية المصرية والإيمان المطلق بشرف وقدسية تراب الوطن.

وكيف لا والمؤسسة العسكرية المصرية هي نواة التنمية الشاملة وقاطرة الإنتاج في المجتمع بل أنها البوتقة التي تذهب فيها كل الخلافات ويتحقق من خلالها الاندماج الوطني.. المؤسسة العسكرية التي اكتسبت على مر التاريخ قدرات هائلة على الصمود والنهوض مجدداً بعد كل كبوة.. مؤسسة لا تعرف معنى الطائفية أو العنصرية العرقية أو الدينية أو الطبقية.. المؤسسة العسكرية التي نجحت بحكمتها في العبور بمصر من أزماتها منذ ما يسمى الربيع العربي (العبري) في 2011، ونجحت في منع الاقتتال الأهلي والعبور بمصر إلى بر الأمان والنهوض بها في كافة النواحي السياسية والاقتصادية وغيرها..

يا سادة يا كرام.. كل ما كتبته ليس بالخبر الجديد .. معظمكم يعلم هذا ويعي تماما ما يحاك ضد مصر وأهلها من دول نحسبها أشقاء وأصدقاء وشركاء استراتيجيين.. ولكن الخوف كل الخوف هو ما يحاك لمصر من الداخل .. من أهل مصر أنفسهم.. نعم من أهل مصر .. من كل معدوم ضمير لا يقوم بعمله على أفضل وجه (كل التخصصات من الطبيب إلى العامل مرورا بالمهندس والمدرس والموظف والإداري والفني).. من كل معدوم ضمير يستغل الأوضاع ليبالغ في الأسعار.. من كل معدوم ضمير يبالغ في الإيجارات.. من كل معدوم ضمير يقبل الرشوة.. من كل معدوم ضمير يخالف القانون .. من كل معدوم ضمير يستغل حاجة الضعفاء.. من كل معدوم ضمير يغش في سلعته.. من كل معدوم ضمير لا يراعي الله في تصرفاته.. من كل معدوم ضمير لا يراعي حق الجار .. من كل معدوم ضمير لا يراعي حق اسرته وأهله.. من كل معدوم ضمير يعتقد ان الفهلوة شطارة والنصب ذكاء وبيع الأحلام والأوهام إنجاز.. من كل سياسي معدوم الضمير لا تجده الا وقت الدعايات الانتخابية.. من كل معدوم ضمير فاسد يسرق قوت الغلابة .. من كل معدوم ضمير يجور على حقوق غيره.. من كل معدوم ضمير يستغل نفوذه وسلطانه..

لو كل انسان اتقى الله وراعى ضميره لكانت مصر من أفضل وأرقى بلاد العالم..

دمتم بخير،،،

الكاتبة الصحفية مرفت عبدالدايم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى