محمد سعيد الرز: روسيا تدير حربها بحكمة وحزم

قال الخبير السياسي اللبناني، محمد سعيد الرز، إن محاولات الرئيس الاوكراني فلودومير زيلنسكي باتت مكشوفة لتصوير سلطته بأنها “ضحية” أمام روسيا، ساعيا إلى استدرار المزيد من الدعم الأوروبي والتعاطف الأمريكي كما قال في آخر تصريحاته التي خاطب فيها نائب الرئيس الأمريكي، دون أن يستطيع إخفاء السبب الحقيقي وراء استفزازه لروسيا الاتحادية وهو التنكيل بالمواطنين ذوي الأصول الروسية وسعيه للانضمام إلى الحلف الأطلسي بغية إطباق الحصار على روسيا، تحت وهم العمل على تقزيم دورها العالمي ومحاولة الحد من انفتاحها على دول أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا بطبيعة الحال.
ويضيف في حديثه مع “سبوتنيك”، أن “موسكو تعاملت مع هذا التمادي الأوكراني بحكمة وبحزم وقررت استرداد المناطق الروسية التي سبق لستالين أن أعارها لأوكرانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وتأمين حدودها ومجال أمنها القومي بمواجهة أي تحديات أجنبية”.
ولفت إلى أن آخر مناورات زيلينسكي تبدى واضحا في مبادرة الرئيس فلاديمير بوتين الإنسانية بإعلان هدنة من طرف واحد في شرق أوكرانيا لمناسبة عيد الفصح، وأوضح أن تصرف زيلنسكي تجاه هذه المبادرة سوف يظهر مدى مصداقيته للدخول في هدنة طويلة الأمد.
وتابع: “أن جميع المواقف توضح أن زيلنسكي فقد توازنه السياسي، وكشف عن ضعف سياساته وحقيقة ادعاءاته وهبوطه من المستوى الاستراتيجي إلى المستوى التكتيكي اليومي، بعدما سقطت صورته عند الإدارة الأمريكية الجمهورية، عقب توريط الإدارة الديمقراطية السابقة بالكثير من الأموال والمساعدات والمعدات العسكرية الضخمة والغرق في وحول مستنقع الحرب، ما كاد يصل بالتطورات إلى حافة حرب عالمية ثالثة”.
وأشار إلى أن الموقف الروسي تميز بالصمود والوعي والحزم في تنفيذ أهداف عمليته العسكرية، فحقق الانجازات المتتالية واستطاع تحرير المناطق الروسية الأصل، وتطوير اقتصاده رغم الحرب وتعزيز دوره الإقليمي والعالمي، وترسيخ تحالفاته مع الصين وفييتنام وكوريا الشمالية ودول آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، مما جعل سيل العقوبات الأطلسية والأمريكية ضد موسكو سرابا لا جدوى منه.





