في ذكرى تحرير الكويت.. دور الجيش المصري في الحرب وإنهاء الغزو العراقي (فيديو)

مع ذكرى تحرير الكويت، والتي تحققت في 27 فبراير 1991، عندما أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش بشكل رسمي أن الكويت قد تحررت من الاحتلال العراقي، يتباد إلى أذهاننا دور مصر في تحرير الكويت الشقيقة.
ودور مصر في تحرير الكويت لم يكن وليد اللحطة بل هو استمرار لعلاقات قوية جمعت البلدين وقدمت كل دولة خلال هذا التاريخ الكبير من العلاقات يد العون للدولة الأخرى في كل محنة تمر بها،حيث تأسست العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين دولة الكويت و جمهورية مصر العربية ، في أعقاب إعلان استقلال دولة الكويت رسميًا عام 1961 وأخذت تلك العلاقات بين البلدين في النمو عبر التنسيق والتعاون المثمر في مختلف القضايا، والتي تنوعت في جميع الميادين السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والتعليمية والإعلامية والقضائية والفنية والسياحية والصحية والزراعية وكذلك العلاقات الاجتماعية.
دعم كويتي دائم لمصر
وتؤكد دولة الكويت دائمًا دعمها الكامل لمصر في مختلف المواقف، وهو ما اتضح جليًا حينما أعلنت الوحدة “المصرية – السورية” عام1958 حيث أعلنت الكويت دعمها لتلك الوحدة بالكامل، وكذلك وقوف الكويت إلى جانب مصر في مواجهة عدوان يونيو1967، وفي حرب أكتوبر عام 1973، وأخيرا في تأييد إرادة الشعب المصري في ثورة 30 يونيو عام2013. وكانت مصر إحدى دول التحالف الدولي التي حررت دولة الكويت، وكان لها دور فعال في عودة السيادة الكويتية على كامل أراضيها.
المساندة المصرية للكويت
في حين لم تتأخر مصر عن دعم الكويت والمشاركة في نهضتها ثم الوقوف إلى جانبها في محنتها بعد الغزو العراقي ، وهو ما أكد عليه سفير دولة الكويت بالقاهرة، غانم صقر الغانم، منذ أيام في الكلمة التي ألقاها في الاحتفال الذي أقامته سفارة دولة الكويت في القاهرة ومندوبيتها لدى جامعة الدول العربية بمناسبة العيد الوطني الـ64 وذكرى التحرير الـ 34، والتي أكد خلالها أن الكويت لا يمكن أن تنسى مواقف مصر المساندة لها في مختلف المحافل والميادين بداية من دعم استقلالها، إلى المشاركة في النهضة التنموية التي شهدتها خلال العقود الماضية وصولا إلى الموقف البطولي إبان حرب تحرير الكويت من الغزو الغاشم ووقوفها إلى جانب الحق الكويتي.
وشدد «الغانم» أن ما يميز العلاقات الثنائية أكبر ما يقال في خطاب أو يوجز في كتاب، واصفا العلاقات بانها شراكة استراتيجية كبيرة واواصر محبة وتقدير متبادل امتدت لأكثر من قرن وشهدت محطات مضيئة دونها التاريخ.
دور الجيش المصري في تحرير الكويت
لم تشارك مصر في الحملة الجوية التي بدأت الحرب يوم 17 يناير 1991، نظرا لعدم ارسال مصر لأي مقاتلات الي المملكة العربية السعودية، وذلك لأن المملكة أكدت امتلاكها عدد كبير من المقاتلات والتي سوف قد تحتاجها القوات العربية المشاركة في حرب تحرير الكويت، وذلك طبقا لمذكرات الفريق خالد بن سلطان (مقاتل من الصحراء).
وشارك الجيش المصرى في السعودية بنحو 34 ألف مقاتل في المرتبة الرابعة من حيث عدد القوات المشاركة بعد كلا الولايات المتحدة الأمريكية أكبر الدول المساهمة بقوات، بعدد جنود تخطى 540 ألف مقاتل
وتكونت القوات المصرية من الفرقة الرابعة المدرعة والفرقة الثالثة مشاه ميكانيكية ومجموعة صاعقة بالإضافة إلي وحدات الدعم اللوجستي لتلك القوات وشكلت رابع اقوي قوة، وطبقا للخطة الدفاعية – درع الجزيرة – اوكل للقوات المصرية أن تكون قوه نسق أول دفاعية في منطقه حفر الباطن، للدفاع عن حدود المملكة ضد اي هجوم عراقي من الكويت.
خلال عمليه عاصفه الصحراء وقبل الهجوم البري أي من الفتره من 17 يناير، وحتي 24 فبراير 1991، قامت قوات الصاعقة المصرية بعشرات دوريات الاستطلاع بالقوة داخل الخطوط العراقية بالكويت بهدف جمع معلومات قتاليه واكتشاف مناطق القوة والضعف في دفاعات الفرق العراقية التي تواجهه القوه المصرية، وتم اسر عدد من الجنود العراقيين.
و قامت القوات المصرية ببعض عمليات التراشق المدفعي بواسطة مدفعيات الفرق، كذلك اشتركت الوحدات العضوية للدفاع الجوى بالفرق في حمايه سماء قطاع عمل الفيلق العربي بمنطقه حفر الباطن.
تقدم الجيش المصري بالأراضي الكويتية
وأعلن التليفزيون المصري خلال حرب الخليج أن القوات المصرية المشاركة في تحرير الكويت واصلت تقدمها حيث وصلت طلائعها إلى مطار عدية سالم الواقع غربي مدينة الكويت بمسافة 15 كيلو متر وذلك بعد أن قضت على قوات المقاومة التي واجهتها بنجاح وأن القوات تتخذ مواقعها لتأمين المطار وتصفية بعض عناصر المقاومة.
أعلنت القبادة العامة للقوات المسلحة أن القوات المصرية المشاركة في تحرير الكويت حققت مهامها المخططة بكفاءة عالية وأن معدلات تقدمها بالأراضي الكويتية كان أسرع من المعدلات القتالية المتعارف عليها وذلك بعد أن أنهت كافة المقاومات التي تصدت لها تماما ونتيجة لتلك النجاحات طورت القوات عملياتها القتالية مبكرا عما كان محططا لها لاستكمال تحرير الكويت بالتعاون مع القوات العريية الأخرى
وأكدت أن هناك 4 آلاف من الضباط والجنود العراقيين تم أسرهم عن طريق قواتنا المصرية ولقيوا معاملة حسنة من القوات وخصصت قواتنا للأسرى مركبات خاصة لنقلهم إلى معسكرات الأسرى بالمملكة العربية السعودية





