الخبير المصرفي خالد عمران يكتب.. البريكس: هل تقدر علي تغيير موازين القوة العالمية

في عالم يتغير بسرعة، تبرز مجموعة ” BRICS” كقوة اقتصادية وسياسية ، تضم المجموعة خمس دول رئيسية: البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب أفريقيا. وكلمة “بريكس” تعني اختصار للحروف الاولي للدول الرئيسية BRICS – Brazil, Russia, India, China and South Africa
وكانت قبل انضمام جنوب افريقيا في 2010 تسمي “بريك” وتم إضافة حرفS بعد ذلك ، ومن المقترح تعديله ليصبح «بريكس بلس” “ BRICS Plus بعد قبول انضمام خمس دول جديدة هي السعودية، الإمارات، مصر، إثيوبيا، إيران.
وحيث انه جاري اجتماع اول قمة “البريكس بلس” في مدينة قازان بدولة روسيا من اليوم 22 الي إلى 24 أكتوبر الجاري ، والذي يعد اول اجتماع منذ انضمام مصر والإمارات وإثيوبيا وإيران في قمة جنوب افريقيا السابقة قبل ان تتراجع الأرجنتين عن الانضمام ، فأن روسيا دعت أكثر من عشرين دولة أخرى أبدت اهتمامها بالانضمام إلى المجموعة.
وكما اشرت في مقال سابق ” الدولار الملك ” – مرفق الرابط – ان تسييس الدولار او استخدام الدولار كسلاح اقتصادي يتم به معاقبة الدول المختلفة سياسيا مع الولايات المتحدة الامريكية ، ادي الي البحث عن بدائل للنظام المالي الحالي ومحاولة خلق عملة جديدة ، ومن هنا اكتسبت البريكس أهمية متزايدة في السياقات الاقتصادية والسياسية كبديل محتمل لتحدي الهيمنة الحالية. حيث يتيح تجمع البريكس للدول الأعضاء فرصًا واسعة لتوسيع أسواقها ، وتعزز من فرص الاستثمار المتبادل وتبادل المعرفة والتكنولوجيا وتقدم البريكس منصة لدعم السياسات التنموية للدول الأعضاء.
الا ان من التحديات التي تواجه هذا التجمع هو اختلاف المصالح الدول الأعضاء فعلي سبيل المثال حالة الخلاف القائم بين روسيا ودول أوروبا والولايات المتحدة نتيجة حربها ضد أوكرانيا ، وكذلك الموقف العالمي من ايران ، علما بان باقي الدول ليست ليها مشكلات علي الصعيد الدولي ، وتتضح هذه التباينات من تصريحات رئيس البرازيل لتخفيف حدة الخلاف “بأن هدف بريكس ليس تحدي التحالفات الدولية الأخرى ولا تحدي الولايات المتحدة ، إنما تسعى فقط إلى تنظيم ما يسمى الجنوب العالمي”. ،
وكذلك صعوبة التنسيق بين سياسات الدول الأعضاء لاختلاف الأنظمة الاقتصادية سواء أنظمة الاقتصاد الحر او الاقتصاد الموجه وتنوع اقتصاديات الأعضاء ما بين اقتصاديات صاعدة واقتصاديات متواضعة واقتصاديات ريعية مما قد يمثل عائق امام التنسيق بينها ، وكذلك الاختلاف في الأنظمة السياسية.
كما يقف التباين الرهيب في حجم وقوة اقتصادات دول البريكس كعائق للتنسيق بينها ، فاقتصاد الصين قد يفوق في حجمة باقي دول الأعضاء فعلي سبيل المثال وفقا لأرقام البنك الدولي فأن الناتج المحلي للصين يقارب من 18 تريليون دولار، في حين ان إثيوبيا يبلغ ناتجها المحلي 163 مليار دولار فقط.
كما ان المقارنات التي تتم بين مجموعة البريكس وباقي المجموعات الاقتصادية مثل مجموعة ال7 او مجموعة ال20 ، لتوضيح مكانة المجموعة البريكس وأهميتها الدولية ، فهي مجرد مقارنات حسابية يتم فيها تجميع بعض الاحصائيات للدول الأعضاء ومقارنتها بباقي الدول – مثلما يشار ان دول البريكس تمثل في حال تأكد موقف انضمام السعودية بشكل رسمي حوالي 45% من سكان العالم، و 28% من الناتج الاقتصادي العالمي، وأكثر من 44% من النفط الخام العالمي – لكن في الحقيقية فأن باقي التكتلات الاقتصادية التي اوضحناها تقوم علي التنسيق التام ، ووحدة السياسات والقوانين والمؤسسات ، فعلي سبيل المثال لا يمكن مقارنة دول البريكس بالاتحاد الأوروبي بأي حال من الأحوال. كما يظل الحلم بإصدار عملة موحدة لمجموعة البريكس تحديا كبيرا للأسباب المذكور سابقا.
وأخيرا فأن مجموعة البريكس تمثل تجمعا فريدا يعكس التحولات الاقتصادية والسياسية في العالم ، وبالرغم من التحديات التي تواجهها، فأنها تبقى منصة حيوية للدفاع عن مصالح الدول النامية مما يجعلها محط أنظار العالم.
الخبير المصرفي : خالد عمران
رابط مقال ” الدولار الملك” بتاريخ 14 مارس 2024
https://q8eg.com/75260-bteduo
#العين_ضد_الهلال
#كهربا
#الطقس
#ديوان_الخدمة_المدنية
#وزارة_التربية
#فتح_الله_غولن
#زياد_النخالة
#أحمد_فتوح
#ايمان_العاصي
#عصام_عمر
#اخبار_الزمالك
#سعر_الدولار_اليوم_البنك_الأهلي
#درجة_الحرارة
#انقذوا_جباليا
#حارس_الاهلي
#مصطفى_شلبي
#فيلم_المخفي
#سفيان_رحيمي
#محمد_رمضان
#الامارات
#صندوف_النقد
#أمين_الشرطة
#أكرم_توفيق
#الأهلي_والزمالك





