مقالاتمقالات كتاب الموقع

عماد النويري: أرشيف سمير ومقتنيات نور

ما زلت أتذكر تلك الرسالة المفاجئة من الصديق العزيز الناقد القدير سمير فريد ، قبل رحيله بشهور قليلة، وهو يطلب مني أن أجد له مشتريا لأرشيفه الذي تجاوز 50 ألف وثيقة مرئية ومسموعة في الكويت ، أو في إحدى الدول الخليجية، لكي يستطيع إكمال علاجه المكلف بعد فترة معاناة شديدة. وبناء عليه قمت بالاتصال بالصديق الناقد محمد الروبي نائب رئيس جمعية نقاد السينما آنذاك، لكي يتحدث مع محسن ويفي رئيس الجمعية لتصعيد الأمر إلى الجهات الحكومية المسؤولة لإيجاد وسيلة ما لعلاج سمير فريد على حساب الدولة، بدلا من اللجوء في آخر الأمر لبيع أرشيفه الذي لا يقدر بمال. ومنعا للحرج لم أتحدث بأي شكل عن الواقعة وهي المرة الأولى التي أذكرها، وهناك من هو على قيد الحياة يستطيع تأكيدها أو نفيها. ولم أذكر الواقعة تقديرا منى لشخص سمير فريد ، وأحتراما لما قدمه للنقد السينمائي في بلاد العرب. وعرفت في مابعد أن الكثير من وثائق الأرشيف الضخم الخاص بالناقد الراحل ظهرت في أبو ظبي ، ولا أعرف من قام بالشراء؟ أو متى؟ ولماذا تقاعست الجمعيات السينمائية في مصر أو أي جهة مسؤولة ، عن تقديم العون لإنقاذ أرشيف يمثل جزءا من ذاكرة السينما المصرية والعربية. والحديث عن هذه الواقعة أصبح لا يمثل لي أي حرج الآن بعدما اكتشفت تباعا أن هذا الأمر لا يخص سمير فريد فقط ، وإنما عانى منه ، ويعاني الراحلون سيد درويش ، ومحمد عبد الوهاب ، وأحمد زكى ، وغيرهم ، وأخيرا نور الشريف .
هل هو أمر صعب إلى هذا الحد أن تشكل وزارة الثقافة لجنة خاصة بمقتنيات رموز الفن والثقافة في مصر، لاقتناء ما يمكن اقتناؤه من وثائق ، وسجلات ، وذكريات ، لحفظ تاريخ احترمناه في حينه، ومن المهم أن يبقى!!
لعل هناك من بقرأ ومن يهتم .!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى