اخبار عاجلهمقالات

عبد العزيز التميمي يكتب: ثنائي العود ومجد زرياب

في امسية جميلة من كل النواحي الجو يعلو في الهدوء ،يعبر نسيم الهواء المنعش عبر اغصان اشجار ورياحين دار الاوبرا في وسط القاهرة حيث مركز الثقافة والفنون والعلوم تتربع قاعات العرض ومسارح العزف والغناء مع حلقات الفكر والادب والشعر ،يتجمع الجمهور كل حسب غايته ومبتغاه  ،ففي المسرح الصغير بدار الاوبرا المصرية وفد عشاق الموسيقى لسهرة احياها ثنائي العود بصحبة فرقة متكاملة الآلات والقدرات فقدموا صورة فنية تفوقت على كل المساحات الاخرى من اعمال واثقال وهموم فأسعدوا الحضور بعذب معزوفاتهم الموسيقية ،سواءً تلك التي توصلنا بالكبار امثال السنباطي وفريد الاطرش وسيد درويش ،او مؤلفاتهم الخاصة التي نبعت منً صميم اعماقهم الخلاقة «دينا عبدالحميد وغسان اليوسف» زوجان وفقهما الله وجمعهما على المحبة والاخلاص فكانا بفضل منه اجمل ثنائي موسيقي يقدمان باستمرار الجميل الذي يقدمه الجميل ،فكانت سهرة دار الاوبرا في المسرح الصغير نقلة عاطفية رومانسية وطنية قدم فيها ثنائي العود « غسان ودينا » ما ربط بينهما وبين الجمهور الذي حضر بشوق لسماع ما هو عذب سلسبيل من موسيقى وألحان .كانت مؤلفة وطن للموسيقار غسان اليوسف نقطة ارتكاز للمتلقين حيث قدم الفنان المعنى الحقيقي للوطن بنغمات شدت اوتار القلوب وايقظت في النفوس الوزاع الوطني والانتماء المقدس ،واكملت الفنانة دينا عبدالحميد ما استشعرته من احساس وابداع في رواية الاستاذ الكبير نجيب محفوظ ،فألفت بجدارة معزوفة اسمتها ميرامار جسدت فيها عصارة الفكر والثقافة والفنون بعزف كاد المستمع ان يرى تلك الانغام متجسدة امامه صوتاً وصورة ،فالفن اعجازه في نقل المسموع الى مرئي والعكس كذلك صحيح دقيق متقن بتفوق ونجاح ،فتحية لهذين العملاقين بفنهما رغم رقة احساسهما وصفاء قلبيهم .االفنان غسان وابنتي دينا تحية ابٍ محبٍ لكما الخير .

اقرأ أيضا

عبدالعزيز التميمي يكتب.. مبروك د. ايهاب رئيساً لنحت المنيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى